الشيخ الطوسي

388

الخلاف

مسألة 141 : إذا سلم عليه وهو في الصلاة رد عليه مثله قولا ، يقول سلام عليكم ، ولا يقول وعليكم السلام . وقال الحسن البصري : يرد عليه قولا كما قلناه ، ولم يعتبر أن يقول مثل قوله ( 1 ) . وقال الشافعي في القديم : يرد بالإشارة برأسه ( 2 ) ، وقال في موضع آخر يشير بيديه ، وبه قال ابن عمر ، وابن عباس ، ومالك ، وأحمد وإسحاق ، وأبو ثور ( 3 ) . وقال أبو ذر الغفاري ، وعطاء ، والثوري : يرد قولا لكن إذا فرغ من الصلاة ( 4 ) . قال الثوري : إن كان باقيا رد عليه ، وإن كان منصرفا اتبعه بالسلام . وقال النخعي : يرد بقلبه ( 5 ) . وقال أبو حنيفة : لا يرد بشئ أصلا فيضيع سلامه ( 6 ) . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا روى عثمان بن عيسى ( 7 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل يسلم عليه ، وهو في الصلاة ؟ فقال : يرد ،

--> ( 1 ) المجموع 4 : 104 - 105 . ( 2 ) المجموع 4 : 103 . ( 3 ) المدونة الكبرى 1 : 99 ، والمجموع 4 : 104 . ( 4 ) المجموع 4 : 105 . ( 5 ) المجموع 4 : 105 . ( 6 ) الهداية 1 : 64 ، وشرح فتح القدير 1 : 291 ، والمجموع 4 : 105 . ( 7 ) عثمان بن عيسى ، أبو عمر الرواسي العامري الكلابي من أصحاب الإمام الكاظم والرضا ، ونقل الكشي عن جمع عده ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه . إضافة إلى أنه كان من وكلاء الإمام الرضا عليه السلام . رجال الكشي : 556 رقم 1050 و 597 رقم 1117 ، ورجال الشيخ الطوسي : 355 و 380 ، والتنقيح 2 : 47 .